RAMADAN

Friday, June 26, 2009

رجب وشعبان ورمضان



الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين


السؤال

فضيلة الشيخ:
آمل بيان صحة حديث مشتهر بين الناس وبعض الناس يقوم بإرساله عبر الجوال، والحديث عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا دخل رجب: (اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان).
وهل لرجب فضيلة؟


الجواب

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده؛ وبعد.
فهذا الحديث مشهور على الألسنة، والشأن في بيان صحته من ضعفه، فيقال: الحديث أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند (2346)، والبزار في مسنده، -كما في كشف الأستار (616)-، والطبراني في الأوسط (3939)، وفي الدعاء (911)، وغيرهم من طريق زائدة بن أبي الرقاد عن زياد النميري عن أنس.
وآفة هذا الإسناد زائدة بن أبي الرقاد، فإن كلام الأئمة فيه شديد، ويكفي فيه قول إمام الصنعة ـ أبي عبدالله البخاري ـ: منكر الحديث، وهي الكلمة التي اعتمدها ابن حجر في تقريبه. ومع ضعفه الشديد، فقد تفرد به عن أنس ـ كما نص عليه الطبراني في "الأوسط"، وهذه علة أخرى للحديث.
ومن باب تكميل الفائدة، فقد ذكر بعض العلماء أنه لا يثبت في صوم رجب لا نهياً ولا ندباً حديث صحيح، منهم: النووي في شرح مسلم 8/39، وشيخ الإسلام في "الفتاوى" 25/290، بل قال ـ كما في المستدرك على مجموع الفتاوى 3/178 ـ: "وسائر الأحاديث التي وردت في فضل الصوم فيه موضوعة …" ا.هـ، وابن القيم في المنار المنيف (97)، وابن رجب في "اللطائف" (228) ، وتبيين العجب بما ورد في شهر رجب لابن حجر (ص23) .
والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
منقول من موقع
http://www.11emam.com/vb/showthread.php?t=10594

اجاب عليها فضيلة الشيخ د.عمر بن عبد الله المقبل
http://almoslim.net/node/73634

حديث




وعن أنس رضي الله عنه قال: كانت ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم العضباء لا تسبق، أو لا تكادُ تسبقُ، فجاء أعرابي على قعود له، فسبقها فشق ذلك على المسلمين حتى عرفه النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: (( حق على الله أن لا يرتفع شيء من الدنيا إلا وضعهُ)) رواه البخاري.



الشرح


قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله
ذكر المؤلف حديث أنس بن مالك رضي الله عنه في قصة الأعرابي الذي جاء بقعود له، ناقة ليست كبيرة، أو جمل ليس بكبير، وكانت ناقة النبي صلى الله عليه وسلم العضباء وهي غير القصواء التي حجّ عليها، هذه ناقة أخرى، وكان من هدي الرسول عليه الصلاة والسلام أنه يسمي دوابه وسلاحه وما أشبه ذلك.
فالعضباء هذه كان الصحابة رضي الله عنهم يرون أنها لا تُسبق أو لا تكاد تُسبق، فجاء هذا الأعرابي بقعوده فسبق العضباء، فكأن ذلك شقَّ على الصحابة رضي الله عنهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لما عرف ما في نفوسهم: ((حقٌ على الله ألا يرتفع شيء من الدنيا إلا وضعه)).
فكل ارتفاع يكون في الدنيا فإنه لابد أن يئول إلى انخفاض، فإن صحب هذا الارتفاع ارتفاع في النفوس وعلو في النفوس، فإن الوضع إليه أسرع؛ لأن الوضع يكون عقوبة، وأما إذا لم يصحبه شيء، فإنه لابد أن يرجع ويوضع؛ كما قال الله تبارك وتعالى : (إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ)(يونس: 24)أي ظهر فيه من كل نوع.
( حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَاراً فَجَعَلْنَاهَا حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ )(يونس: 24)ذهبت كلها. كل هذه الزينة، وكل هذا النبات الذي اختلط من كل صنف، كله يزول كأن لم يكن، وهكذا الدنيا كلها تزول كأن لم تكن، حتى الإنسان نفسه يبدو صغيراً ضعيفاً، ثم يقوى، فإذا انتهت قوته عاد إلى الضعف والهرم، ثم إلى الفناء والعدم، فما من شيء ارتفع من الدنيا إلا وضعه الله عزّ وجلّ.
وفي قوله عليه الصلاة والسلام : "(( من الدنيا )) دليلٌ على أن ما ارتفع من أمور الآخرة فإنه لا يضعه الله، فقوله تعالى: ( يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ )(المجادلة: 11) ، هؤلاء لا يضعهم الله عزّ وجلّ ما داموا على وصف العلم والإيمان، فإنه لا يمكن أن يضعهم الله؛ بل يرفع لهم الذكر ، ويرفع درجاتهم في الآخرة، والله الموفق
منقول من
http://www.11emam.com/vb/showthread.php?t=10782