RAMADAN

Wednesday, March 10, 2021

نفس الكتاب السابق أول مرة أتدبر القرآن


من فوائد ولطائف سورة يوسف 

قوة توكل قلب (يعقوب عليه السلام) لم تمنعه من الأخذ بالأسباب، لما خاف على أولاده الحسد فقال {لَا تَدْخُلُوا مِن بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُّتَفَرِّقَةٍ}.

 كلما زاد البلاء على (يعقوب عليه السلام) لما أخبروه بفقد (بنيامين)، زاد حسن ظنه بربه، ويقينه بقرب الفرج، قال: {عَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا}.

 قال تعالى: {وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَن نَّفْسِهِ}.

تأمل: لم يصرحن باسمها، ولكن أضفنها إلى زوجها، لأنهن يُرِدْن إشاعة الخبر، والنفس إلى سماع أخبار أصحاب المكانة أَمْيل.

قال تعالى: {قَالَ يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا}.

سبحان الله ... الرجل يحب أن يكون ولده خيراً منه، والأخ لا يحب ذلك لأخيه.

قال تعالى: {وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِن دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ}.

لم يقل (سيدهما)، بل (سيدها)؛ لأن يوسف عليه السلام (مسلم)، والعزيز (كافر)، ولا تكون أبداً السيادة للكافر على المسلم.

 طلب العفو من الشباب أسهل منه عند الشيوخ:

ألم تر إلى يوسف لما طلب منه إخوته أن يعفو عنهم، قال {قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ}، ولما طلبوا من يعقوب قال {سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي}

قال تعالى: {وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُم مِّنَ الْبَدْوِ ... }.

تأمل أنه لم يذكر (إخراجه من الجُب)؛ لأن في ذكره توبيخاً وتقريعاً لإخوته، فترك ذلك وذكر السجن، وهذا من عظيم خُلُقِه (عليه السلام) 

No comments: